خطاب السيد رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني بمناسبة اليوم العالمي للبيئة للعام 2022م

طباعة الصفحة

خطاب السيد رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني بمناسبة اليوم العالمي للبيئة للعام 2022م

بسم الله الرحمن الرحيم

يحتفل العالم في الخامس من يونيو من كل عام باليوم العالمي للبيئة، وهو احتفال يهدف للفت الأنظار

لأهمية البيئة وما تواجهه من مخاطر جراء التدخلات البشرية التنموية التي تفرز بالمقابل الكثير والعديد من

الآثار الضارة بالبيئة.

فمنذ تلك الصرخة التي أطلقتها العالمة راشيل كارسون في كتابها الشهير (الربيع الصامت) في العام

1962م والذي حذرت فيه بأن الغابات سوف تدمر، وأن الأشجار سوف تقتلع، وأن المياه سوف تزيد

حموضتها، وأن الطبيعة التي تزدهي برونقها الأخضر الجميل سوف تستحيل الي يباب مقفر، وأن أصوات

العصافير لن تغرد إحتفاءا بمقدم الربيع من فرط إستخدام الإنسان للمبيدات الحشرية والملوثات… كانت تلك

الصرخة بمثابة جرس إنذار لفت إنتباه العالم بضرورة مراعاة البيئة في التوجهات التنموية.

وبالفعل وفي غضون عقد من الزمان، تنادي المهتمون بشؤون البيئة من كل دول العالم في العام 1972م

في إستكهولم لعقد أول مؤتمر خاص بالبيئة تحت شعار ” ليس لدينا غير هذه الأرض” وبعد سنوات قليلة

إتجه العالم نحو فكرة الإستدامة بغرض مراعاة حقوق الأجيال القادمة في التمتع والحصول علي الموارد

الطبيعية دون أن تستنزفها الأجيال الحالية. وربما كان من المفارقة وبعد تقييم موضوعي لما تم إحرازه في

شأن المحافظة على البيئة أن يعود ذات العالم بعد خمسين عاماً الي ذات الشعار في ذات المدينة، ليلفتوا

الأنظار الي ذات المشكلة. خاصة بعد أن طرأت على المناخ مظاهر التغير ، فزادت درجات الحرارة، وأخذت

الطبيعة تسفر عن أهوال وأخطار ما سبق أن سجلت في ذاكرة الإنسان الحديثة. ومع تضاعف وتأثير التلوث

بمختلف مصادره نجد أنفسنا مع كل العالم أمام ضرورة الإهتمام بأمر البيئة وكبح جماح التلوث، وضروة

معالجة مشكلات البيئة من تصحر، وأمطار حمضية، واحتباس حراري ناجم عن الأساليب غير الرشيدة التي

تبناها الإنسان في الرعي الجائر، والزراعة الجائرة والصيد الجائر هذا فضلاً عما تخلفه الحروب والنزاعات

من آثار على التربة والمياه وإنبعاثات الغازات السامة واللهث وراء التسلح خاصة النووي…

 

لذلك وبناءا عليه كان لابد لنا نحن في جمعية الهلال الأحمر السوداني، أسوة ببقية المهتمين بشؤون البيئة

أن نلفت الإنتباه لخطورة ما صار يكتنف حياتنا من مخاطر التعدي الجائر على البيئة، وأن نواصل سعينا في

توفير بيئة قابلة للعيش الأدمي الكريم، بالإستمرار في تنفيذ المشروعات التي تساهم في ذلك. ونذكر منها

على سبيل المثال المشاريع التي تهدف للتقليل من آثار انبعاثات الغازات بزراعة الأحزمة الشجرية في ولاية

النيل الأبيض من خلال المشاركات المجتمعية، ومشروعات بناء المرونة للتغيرات المناخية في ولايتي

الشمالية ونهر النيل، وتحسين سبل كسب المعيشة التي تراعي حساسية البيئة. وفي هذا التزام منا بحماية

الأنظمة البينية وتعزيز التنوع الإحيائي بتحسين نوعية الحياة لكل المستفيدين من خدماتنا وتدخلاتا.

ولابد لي هنا أن أحيي متطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني المنتشرين في جميع بقاع بلادنا، والعاملين

وأعضاء الجمعية وشركاءها المحليين والدوليين لجهودهم المتواصلة وفق استرتيجية الهلال الأحمر التي تتبنى

نهجاً شامل للتخفيف من مخاطر الكوارث وحماية البيئة بشكل إستباقي حتى يكون كوكبنا الذي لا نملك غيره

قابلا للحياة.

والسلام عليكم ورحمة الله

 

الفاضل عامر الطاهر

رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني

5 يونيو 2022م

#اليوم_العالمي_للبيئة

#من_أجل_بيئتنا_فلنتطوع

#الهلال_الأحمر_السوداني


للمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي